السمرقندي

245

تحفة الفقهاء

برئ منه ، فوافاه به من الغد يبرأ من المال في إحدى الروايتين ، وفي رواية لا يبرأ ، لان هذا تعليق البراءة بالشرط ، وفي البراءة معنى التمليك ، فلا يصح تعليقه بالشرط . ولو كفل بالنفس على أن يوافي به عند القاضي ، غدا فسلمه إليه في السوق فإنه يبرأ . والأصل أنه إذا سلمه في مكان يقدر على أن يحضره فيه إلى القاضي فهو كتسليمه في مجلس القاضي . وكذا إذا سلمه في أطراف هذا المصر . ولو سلمه في قرية هذا المصر التي ليس فيها قاض لا يبرأ . ولو كفل على أن يدفع في مصر معين فدفع في مصر آخر يبرأ عند أبي حنيفة ، وفي كل موضع فيه قاض وعندهما لا يبرأ ما لم يسلم في ذلك المصر بعينه .